الشيخ أبو القاسم الخزعلي

56

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

واسعة يرى بعضهم بعضا [ منها ] ، فحدثت طيقان واسعة يرى بعضهم بعضا [ منها ] » ، ثمّ دخلوها ، فلمّا بلغوا آخرها جاء فرعون ، وقومه فدخل بعضهم ، فلمّا دخل آخرهم ، وهمّ أوّلهم بالخروج أمر اللّه تعالى البحر ، فانطبق عليهم فغرقوا ، وأصحاب موسى ينظرون إليهم . فذلك قوله عزّ وجلّ : وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم . قال اللّه عزّ وجلّ لبني إسرائيل في عهد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا كان اللّه تعالى فعل هذا كلّه بأسلافكم لكرامة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودعاء موسى ، دعاء تقرّب بهم [ إلى اللّه ] ، أفلا تعقلون أنّ عليكم الإيمان بمحمّد وآله ، إذ [ قد ] شاهدتموه الآن « 1 » . قوله تعالى : وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ . ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ : 2 / 51 و 52 . ( 564 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : كان موسى بن عمران عليه السّلام يقول : لبني إسرائيل إذا فرّج اللّه عنكم ، وأهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من ربّكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله . فلمّا فرّج اللّه تعالى عنهم أمره اللّه عزّ وجلّ أن يأتي للميعاد ، ويصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل ، وظنّ موسى أنّه بعد ذلك يعطيه الكتاب .

--> ( 1 ) التفسير : 245 ، ح 121 . عنه البحار : 13 / 138 ، ح 54 ، و 91 / 6 ، ح 8 ، بتفاوت يسير ، وقصص الأنبياء للجزائريّ : 24 ، س 7 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 61 ، س 9 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 96 ، ح 1 ، بتفاوت ، ومستدرك الوسائل : 5 / 233 ، ح 5766 ، قطعة منه . قطعة منه في ( التوسّل بمحمّد وآله عليهم السّلام لدفع الشدائد ) ، و ( ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة ) .